السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 38

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

ثوبي حجر ! ثوبي حجر ! حتّى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ! فقالوا : واللّه ما بموسى من بأس ، فقام الحجر بعد حتّى نظر إليه ، فأخذ موسى ثوبه ، فطفق بالحجر ضربا ! [ قال أبو هريرة : « 1 » ] فو اللّه إنّ بالحجر ندبا ستّة ( 1 ) ، أو سبعة ( 2 ) . الحديث . قلت : وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنّ هذه الواقعة هي التي أشار اللّه إليها بقوله - تبارك اسمه - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً » « 2 » . وأنت ترى ما في هذا الحديث من المحال الممتنع عقلا ، فإنّه لا يجوز تشهير كليم اللّه بإبداء سوأته على رؤوس الأشهاد من قومه ؛ لأنّ ذلك ينقصه ويسقط من مقامه ، ولا سيّما إذا رأوه يشتدّ عاريا ينادي الحجر - والحجر لا يسمع ولا يبصر - : « ثوبي حجر ! ثوبي حجر ! » ثمّ يقف عليه وهو عار أمام الناس يضربه ولسان حال الحجر يقول له : ضربتني بكفّها بنت معن أوجعت كفّها وما أوجعتني والناس تنظر إليه مكشوف العورة مرهقا .

--> ( 1 ) - . أضفناه من المصدر . ( 2 ) - . صحيح البخاري 1802 : 4 ، ح 4521 ؛ صحيح مسلم 1842 : 4 ، كتاب الفضائل ، ح 156 ، والآية في سورة الأحزاب 69 : 33 . ( 3 ) - . صحيح البخاري 107 : 1 ، ح 274 ؛ و 1249 : 3 ، ح 3223 ؛ صحيح مسلم 1841 : 4 - 1842 ، كتاب الفضائل ، ح 155 - 156 ؛ مسند أحمد 193 : 3 - 194 ، ح 8179 .